دخول الأعضاء
 
 

تسجيل

تصويت
ما رأيك بالتصميم ؟





نقيب الجيولوجيين يدعو الحكومة للابتعاد عن سياسة التشكيك بوجود مصادر نفطية بالمملكة
النسور: استيراد الغاز الصهيوني يرهن مستقبلنا بيد العدو

عمان - محمد الكيالي / الغد

 حذر نقيب الجيولوجيين صخر النسور مما وصفه “عزم الحكومة على استيراد الغاز من
 إسرائيل”، معتبرا أن “دخول الغاز الصهيوني إلى الأراضي الأردنية سيرهن مستقبل الشعب الأردني بيد عدوه”.
وشدد النسور، في حديث موسع لـ”الغد”، ان اتفاقية استيراد الغاز الإسرائيلي، التي تشغل الرأي العام الأردني حاليا، تأتي “في الوقت الذي يتحدث فيه العدو الصهيوني عن إقرار يهودية الدولة”.
وأضاف أنه “بالتزامن مع الحديث عن اتفاقية الغاز والمرجح توقيعها مطلع العام المقبل، فإنها ستعمل على زيادة درجة الحساسية والمعارضة تجاه الكيان الصهيوني، حيث تتمادى إسرائيل بغيها وغطرستها في الاستيلاء والسيطرة على الحرم القدسي الشريف، فضلا عن الإجراءات القمعية التي يمارسها قطعان المستوطنين في القدس”.
ولفت إلى أن “خطر إعلان الدولة اليهودية يؤثر قطعا على مصالح الأردن العليا، ومنها الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين”.
وقال النسور إن “المتتبع لخطابات جلالة الملك حول ضرورة تناغم السلطات وضرورة إقرار مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار، يدرك أن السلطة التنفيذية تخالف هذا التوجه حيث تركز السلطات بيدها فقط، ما يحدث تشوها كبيرا في النسيج الديمقراطي المتعارف عليه في الدولة، سعيا لتكريس مبدأ مركزية القرار بعيدا عن المبادئ الإسلامية العريقة في الشورى.
ودعا إلى ضرورة الامتثال لتوجيهات الملك التي تشير بكل وضوح الى مزيد من الحريات المسؤولة والاستماع إلى وجهة النظر الأخرى، وبأن الحوار هو السبيل للعبور بالأردن الى بر الأمان.
وشدد على أن الوضع الاقتصادي بحاجة إلى مكاشفة ووضوح، ليقف الجميع أمام مسؤلياتهم، مع احترام مؤسسات المجتمع المدني والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وبث روح التعاون والمشاركة والابتعاد عن النرجسية في اتخاذ القرار.
وفيما يخص ملف الطاقة في المملكة، أكد نقيب الجيولوجيين أن النقابة كانت من أوائل المطالبين باستغلال الطاقة من الصخر الزيتي وخاصة مع ارتفاع سعر برميل النفط عالميا، خاصة وأن هذا الصخر متوفر في المملكة بشكل كبير، حيث يقدر احتياطيه بنحو 70 مليار طن على عمق 40 مترا.
ولفت إلى أن الحكومة أبرمت في السابق عقدا مع شركة أستونية لاستثمار الصخر الزيتي من خلال الحرق المباشر لتوليد الطاقة الكهربائية، مبينا أنه “لم يتمكن من فهم كيفية تعامل الحكومة مع الشركات الأخرى التي جاءت إلى المملكة للتنقيب عن النفط والصخر الزيتي، وغادرت بعد أعوام دون سابق إنذار”.
وتوقع بدء إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي مع بداية العام 2018 بقدرة توليدية تبلغ نحو 450 ميجا واط، وبتكلفة أقل من نظيرتها الحالية.
وشدد النسور على أن النقابة طرحت فكرة “سلة الطاقة” من قبل، والتي تقوم على دعم مزيج الطاقة وتنويع مصادرها سواء من المصادر التقليدية أو المتجددة، على غرار استغلال الطاقة الشمسية في معان أو طاقة الرياح في الطفيلة.
ودعا إلى ضرورة الابتعاد عن سياسة “التشكيك الحكومي” بوجود مصادر نفطية مهمة في المملكة، مشيرا إلى أهمية استقطاب الشركات المتخصصة للعمل على استكشاف وتطوير حقول النفط والغاز، وخاصة في المنطقة الشمالية الشرقية للمملكة.
وأنحى النسور باللائمة على أصحاب القرار في إلغاء سلطة المصادر الطبيعية، مبينا أنها مؤسسة وطنية قدمت عددا لا يحصى من المعلومات المهنية والعلمية حول الثروات الطبيعية في الأردن في العقود المنصرمة.
وشدد على أهمية الاستثمار باليورانيوم والفوسفات والصخر الزيتي، داعيا إلى ضرورة إيجاد سلطة خاصة لاستثمار هذه المصادر لضمان عدم هدرها.
وبين النسور أن مادة النحاس “موجودة وبكميات استثمارية ضخمة في منطقة ضانا”، لافتا إلى أن الحكومة “لم تطرق باب ملف هذه المادة بشكل جدي، وأنه لا توجد أي حكومة اتخذت قرارا حاسما في هذا الشأن”، فيما قدر أن تصل عوائد استثمار النحاس إلى نحو 6 مليارات دينار، بحسب أسعاره الحقيقية.
وفي ما يخص الملف النقابي المهني، أكد النسور أن النقابة ومنذ تأسيسها منذ ما يزيد على 4 عقود، لم تجر أي تعديل على قانونها الأساسي، مشددا على أن من حق كل نقابة أن تجري تعديلات تواكب التطور الحاصل في داخلها.
وبين أن من أهم قرارات الهيئة العامة ومجلس النقابة في الفترة الماضية، إجراء التعديلات الضرورية على قانون النقابة، والتي من أبرزها تعديل المسمى الخاص من “نقابة الجيولوجيين” إلى “نقابة المهندسين الجيولوجيين”.
ولفت النسور إلى انه “من حق الجيولوجي ان يكون مهندسا، نظرا إلى أن خريجي الجيولوجيا، سواء من الجامعات الأردنية أو غيرها يخضعون لنفس الساعات الدراسية التي يقضيها المهندس الجيولوجي، ولا تختلف عن الكثير من النقابات المهنية الأخرى”.
وبين أن تغيير المسمى، يترتب عليه حصول منتسبي النقابة على علاوات أسوة بالمهندسين، إضافة إلى استلام مواقع متقدمة في المؤسسات ذات العلاقة بالعمل الجيولوجي.
واستغرب الهجمة التي شنتها إحدى النقابات على تغيير مسمى النقابة، مبينا أن “المسمى” لا يجب أن يكون حكرا على نقابة دون أخرى، حتى وإن كانت تلك النقابة تملك عددا كبيرا من المنتسبين والأموال.
وشدد النسور على أن مجلس النقابة يعمل باستمرار للمحافظة على تطوير أموال صندوق التقاعد، مع إنشاء صندوق الادخار والقرض الحسن. 
ولفت إلى ان القانون اشتمل على تعديلات، منها تخصيص نسبة 1 % من عوائد الشركات العاملة ضمن مجال التعدين لرفد صندوق تقاعد النقابة، وإلزام الشركات التي تعمل بالتعدين بتعيين جيولوجيين ضمن كادرها الوظيفي للتخفيف من حجم البطالة. 
وأوضح أن لجنة الطاقة التي شكلتها النقابة برئاسة المهندس بسام الصناع وعضوية كافة المختصين في مختلف فروع علوم الجيولوجيا، تهدف إلى إعداد دراسات وأبحاث علمية لمساعدة الحكومة وأصحاب القرار في توفير الدعم وطرح البدائل في ما يخص الطاقة والثروات الطبيعية.
وأكد النسور بدء العمل بدراسات حول الطاقة الحرارية التي تستخرج من المياه الجوفية، معتبرا أن هذا النوع من الطاقة مجد، وبالإمكان استغلاله في الأردن بشكل جيد.
وجدد مطالب الهيئة العامة بضرورة إشراك الجيولوجيين الأردنيين في الشركات الوطنية المتخصصة بالطاقة، مشددا على أهمية وجود الجهد الأردني الوطني عند دراسة أي مشروع للبحث أو استخراج الثروات الوطنية، باعتبار أن الجيولوجي الأردني مشهود له بالكفاءة والخبرة.
وكشف عن أن النقابة ستنظم ورشة عمل بعنوان “واقع ومستقبل العمل النووي السلمي في العالم العربي” بعد غد، وذلك بالتعاون مع الجامعة الأردنية وهيئة الطاقة الذرية واتحاد الجيولوجيين العرب.
ودعا النسور أمانة عمان الكبرى والبلديات لإنشاء “مديريات جيولوجية” فيها للعمل على دراسة مشاريع البنية التحتية واختبار أفضل الأماكن والمواقع لإقامة المشاريع والتأكد من صلاحيتها”، منبها الى أن بعض المنشآت يوجد تحتها إما ينابيع مياه أو بعض الثروات المعدنية مما يهدد سلامة المشروع.
ولفت إلى وجود 1800 مدرسة في مختلف المحافظات تدرس مادة علوم الأرض والجيولوجيا، و800 معلم جيولوجيا تابع لوزارة التربية والتعليم، مبينا أن هناك خطوات حثيثة مع الوزارة من أجل تعيين المزيد من المعلمات لمادة الجيولوجيا تخفيفا لنسبة البطالة بين الجيولوجيات.
وفيما يخص النقابات المهنية، عبر نقيب الجيولوجيين عن استغرابه من قلة اجتماعات مجلس النقباء، خاصة وأن الأوضاع الراهنة في المملكة وخارجها تستدعي ذلك لبحث وجهة نظر النقابات فيها.
واعتبر أن من الضروري تغليب العمل النقابي المهني على العمل الحزبي، الذي تتمتع به العديد من النقابات المهنية، مشددا على أن النقابات المهنية متوافقة على القضايا المهمة الرئيسية في ما بينها، ولا توجد أي خلافات في الرأي ذات أهمية.
وأوضح أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأردنيين جميعا، وهي كذلك لدى النقابات المهنية المتوافقة على أن فلسطين هي أرض عربية ووقف للأمتين العربية والإسلامية، ومن الواجب دعم الشعب الفلسطيني على ارضه بشتى الوسائل والسبل المتاحة من أجل تثبيت صموده في وجه الغطرسة الإسرائيلية.



Copyright © 2013
All right reserved