تابعنا على مواقع التواصل:

يوم علمي تحت عنوان: "الانهيارات والانزلاقات الأرضية في الأردن: الواقع والتحديات"

2.jpeg

يوم علمي عقدته نقابة الجيولوجيين الأردنيين بالتعاون مع نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين وتحت رعاية نائب سمو رئيس المركز الوطني للأمن وادارة الازمات العميد الركن حاتم الزعبي بعنوان:

"الانهيارات والانزلاقات الأرضية في الأردن: الواقع والتحديات"

 يوم الاثنين الموافق 2026/7/20 في مدرج نقابة المقاولين

اليوم العلمي حول الانهيارات الأرضية يوصي بتعزيز الدراسات الجيولوجية والإنذار المبكر لحماية البنية التحتية

الزعبي: الانهيارات والانزلاقات الأرضية ارتفعت إلى المرتبة الـ11 بين المخاطر الوطنية.. وإدارة المخاطر تبدأ بالوقاية لا بالاستجابة

الدويري: نجاح المشاريع يبدأ من الدراسات الجيولوجية الدقيقة.. والوقاية أقل كلفة من معالجة آثار الانهيارات

الشوابكة: معظم الانهيارات في الأردن أسبابها جيولوجية.. وإشراك الجيولوجيين في جميع مراحل المشاريع ضرورة وطنية

رعى نائب سمو رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، العميد الركن حاتم الزعبي، اليوم العلمي الذي نظمته نقابة الجيولوجيين الأردنيين بالتعاون مع نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين، بعنوان "الانهيارات والانزلاقات الأرضية في الأردن.. الواقع والتحديات"، بمشاركة خبراء وأكاديميين ومختصين في مجالات الجيولوجيا والهندسة، حيث ناقش المشاركون أسباب الانهيارات والانزلاقات الأرضية وسبل الحد من مخاطرها والخروج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز السلامة العامة وحماية مشاريع البنية التحتية.

وأكد الزعبي، في كلمة الافتتاح، أن إدارة مخاطر الكوارث لم تعد تقتصر على الاستجابة للحوادث بعد وقوعها، وإنما أصبحت تعتمد على الاستشراف والوقاية والإنذار المبكر، مشيراً إلى أن الانهيارات والانزلاقات الأرضية باتت من أبرز المخاطر التي تواجه المملكة، بعدما ارتفعت في سلم الأولويات الوطنية إلى المرتبة الحادية عشرة.

وأوضح أن الدولة تتعامل مع عدد من المخاطر وطنياً ضمن منظومة إدارة المخاطر، لافتاً إلى أن الانهيارات والانزلاقات الأرضية كانت تحتل المرتبة الثامنة عشرة، قبل أن تتقدم إلى المرتبة الحادية عشرة نتيجة المتغيرات المناخية وما شهدته المملكة من حوادث خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يؤكد ضرورة التعامل معها باعتبارها تهديداً حقيقياً يتطلب تعزيز إجراءات الوقاية والاستعداد.

وأضاف أن هناك فرقاً بين إدارة الكارثة وإدارة مخاطر الكارثة، مبيناً أن الاستجابة بعد وقوع الحادث هي مسؤولية الجهات المختصة، بينما تركز إدارة المخاطر على التنبؤ والإنذار المبكر وإجراء الدراسات والأبحاث التي تساعد في منع وقوع الكوارث أو الحد من آثارها.

وأشار إلى أن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة المخاطر، تقوم على التنسيق بين مختلف المؤسسات وتبادل المعلومات وتوحيد الجهود، مؤكداً أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على التكامل المؤسسي والاستفادة من الدراسات العلمية في دعم صناع القرار وتحويل مخرجات اللقاءات العلمية إلى خطط تنفيذية تعزز جاهزية الدولة وتحافظ على الأرواح والممتلكات.

وثمّن الزعبي مبادرة نقابة الجيولوجيين الأردنيين ونقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين بتنظيم هذا اليوم العلمي، مؤكداً أن مثل هذه الفعاليات تسهم في ربط البحث العلمي باحتياجات الدولة وترسيخ ثقافة الوقاية وإدارة المخاطر.

من جانبه، أكد نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين السيد فؤاد الدويري أن قطاع الإنشاءات يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ويرتبط نجاح المشاريع فيه ارتباطاً مباشراً بطبيعة الأرض التي تقام عليها، مشدداً على أن جودة التنفيذ تبدأ بإجراء الدراسات الجيولوجية والجيوتقنية الدقيقة قبل الشروع بأي مشروع إنشائي.

وقال الدويري إن ما شهده الأردن خلال السنوات الماضية من انهيارات وانزلاقات أرضية أثرت على الطرق والمنشآت وبعض المناطق السكنية، يؤكد أهمية التخطيط السليم والالتزام بالكودات الهندسية وتكامل الأدوار بين الجيولوجيين والمهندسين والمقاولين والجهات الحكومية المختصة.

وأضاف أن نقابة المقاولين تؤمن بأن الوقاية أقل كلفة من المعالجة، وأن الاستثمار في الدراسات الجيولوجية والهندسية يسهم في حماية الأرواح والممتلكات والمال العام، إلى جانب رفع جودة واستدامة المشاريع.

ودعا إلى تعزيز التعاون بين المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، ووزارة الأشغال العامة والإسكان، ونقابتي المهندسين والجيولوجيين، والجامعات، والقطاع الخاص، لبناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة مخاطر الانهيارات والانزلاقات الأرضية، وتطوير التشريعات والمواصفات الفنية بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، مؤكداً أهمية رفع كفاءة العاملين في القطاع وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في أعمال المسح والدراسات الجيوتقنية.

بدوره، أكد نقيب الجيولوجيين الأردنيين المهندس خالد الشوابكة أن معظم الانهيارات والانزلاقات الأرضية التي يشهدها الأردن تعود في الأساس إلى أسباب جيولوجية، داعياً إلى تعزيز دور الجيولوجيين في مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ لمشاريع البنية التحتية، باعتبارهم الجهة المختصة بتقييم المخاطر قبل وقوعها.

وأشار إلى أن الأردن شهد خلال السنوات الأخيرة تكراراً لحوادث الانهيارات وسقوط الصخور على الطرق والمنشآت، ما أدى إلى إغلاق طرق حيوية وإلحاق خسائر مالية كبيرة، مؤكداً أن السؤال لم يعد لماذا تحدث هذه الانهيارات، بل لماذا ما تزال تتكرر رغم التطور الهندسي والتقني.

وأوضح الشوابكة أن الأردن يعد من أكثر دول المنطقة تعقيداً من الناحية الجيولوجية، نظراً لوقوعه ضمن نطاق تكتوني نشط واحتوائه على فوالق وانكسارات وتراكيب جيولوجية معقدة، الأمر الذي يجعل الدراسات الجيولوجية جزءاً أساسياً من مراحل التخطيط والتنفيذ لأي مشروع.

وانتقد استمرار تهميش دور الجيولوجيين في عدد من المؤسسات المعنية بالبنية التحتية، متسائلاً عن كيفية تنفيذ مشاريع بمئات الملايين من الدنانير دون وجود العدد الكافي من المختصين في الجيولوجيا ضمن كوادرها الفنية، مشيراً إلى أن كلفة الدراسات الجيولوجية تبقى محدودة مقارنة بكلفة معالجة الانهيارات وإعادة تأهيل الطرق والمنشآت بعد وقوعها.

وتضمن اليوم العلمي جلستين علميتين ناقشتا عدداً من المحاور المتخصصة، من بينها أسباب الانهيارات والانزلاقات الأرضية في الأردن، ودور المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في إدارة الكوارث الطبيعية، وأثر المعادن الطينية في الانهيارات، والدراسات الجيوفيزيائية، والتحليل الدقيق لثبات المنحدرات، والانهيارات الناتجة عن تراجع البحر الميت، والإجراءات الهندسية للحد من الانزلاقات، إضافة إلى تأثير الظواهر الجيولوجية الطبيعية على البنية التحتية.

واختُتمت أعمال اليوم العلمي بجلسة ختامية خُصصت لمناقشة التوصيات، حيث أكد المشاركون أهمية تعزيز الدراسات الجيولوجية والجيوتقنية، وتطوير آليات الإنذار المبكر، وتوسيع التعاون بين الجهات الرسمية والنقابات والجامعات، بما يسهم في الحد من مخاطر الانهيارات والانزلاقات الأرضية وتعزيز سلامة المشاريع وحماية الأرواح والممتلكات.